الرعاية النفسية الصحية

الرعاية النفسية الصحية

الدكتور مروان الصفدي طبيب الأسرة والحاصل على البورد البلجيكي فى طب الاسرة يتحدث عن سبل الرعاية النفسية الصحية والمشاكل المصحابة لبعض الأعراض مثل الاكتئاب والقلق والتوتر وأهم مؤثراتها وطرق تجنبها وعلاجها.

توجد علاقة وثيقة بين الحالة النفسية والصحة البدنية عند الإنسان لا يمكن فصلها أو تجاهلها.

فعندما يتعرض أي فرد كان صغيرا أو كبيرا إلى ضغط نفسي لا يستطيع التغلب عليه.

يسبب له التوتر أو القلق أو الإحباط وذلك له علاقة بالأعصاب.

فيؤثر على أجهزة الجسم، وتضعف مناعته، فيظهر أثره بصورة مرض ما، ربما على الجهاز الهضمي.

أو على القلب والدم، أو على الجهاز التنفسي، أو على العضلات والمفاصل، على الجلد والبشرة، .

ولكي يتجنب المرء هذه المشاكل الصحية ينبغي له أن يتدرب على فن التغلب على الضغوط النفسية.

ليستطيع التعامل مع الضغط النفسي الطارئ بتوازن وعقلانية.

ولكى يستمر في اتخاذ القرار الصحيح.

وحينما يشعر بأنه يحتاج مساعدة فلا بأس أن يختار أحد أصدقائه المخلصين ذوي الخبرة.

أو يذهب إلى طبيب الأسرة الخاص به يساعده في تقييم الحالة التي يمر بها، وهل يحتاج إلى علاج أو يكفيه بعض الإجراءات المعرفيه السلوكيه.

  • الاكتئاب

    ماهو الاكتئاب؟

    هو شعور بالحزن مع حالة من الإحباط والإرهاق، وفقد الرغبة في عمل أي شيء.

    ويرافق ذلك أعراض جسدية، كالصداع وآلام في الظهر والعضلات وتغير في الشهية قد تزداد إلى حد الشراهة، أو يفقد الشهية إلى الطعام.

    ويصاحبه تغير في الوزن، وتغير في النوم، ومشاكل في الهضم، وصعوبة في التركيز، والنسيان، وتوتر وبكاء،

    قد تزداد هذه الحالة سوءا حتى يشعر المريض أنه لا أهمية للحياة، وإذا زادت قد يفكر بالانتحار، أو ينتحر فعلا
    في المراحل الأولى قد تُجدي المساعدة للمريض من قبل الأصدقاء.

    وذلك مع القيام بالرحلات، وممارسة الرياضة، وتغيير أسلوب الحياة، والصلاة والأذكار، والتعاون على إيجاد حل لسبب الاكتئاب،

    أما في المراحل المتقدمة فينبغي الذهاب إلى الطبيب وإخباره عن الأفكار التي تراود المريض.

    ووضعه تحت المراقبة لحمايته من الإقدام على الانتحار، وعند ذلك يحتاج المريض إلى العلاج الدوائي.

    وقد يصف له العلاج السلوكي بالإضافة إلى المساعدة ممن حوله من الأهل والأصدقاء.

  • القلق والتوتر

    القلق والتوتر هو

    شعور بالخوف من تحقق أمر أو عدم تحققه، فإن كان السبب واضح وبدون مبالغة فهو شعور صحي يزول بزوال ما يسببه.
    وأما إن كان شعور مبالغ فيه وممتد لشهور وليس له سبب محدد منطقي مثل القلق من المستقبل، فهو حالة مرضية تتطلب العلاج.

    ولا سيما إن رافقته أعراض أخرى :  كالصداع، عصبية، ألم في المعدة، قولون عصبي، روماتيزم، ارتفاع ضغط الدم، ارتباك أمام الآخرين.

    قد يكون له سبب ما، مثل حدوث صدمة له في الطفولة، وقد يكون عامل الوراثة، وقد يكون صفات خلقية تختلف من شخص لآخر في القدرة على الاطمئنان والتحمل.

    مضاعفات التوتر والقلق: الاكتئاب، واضطرابات النوم، ومزيد من الأمراض البدنية.

    عند ذلك يحتاج المريض إلى المساعدة من طبيب الأسرة ليتلقى العلاج المناسب، إلى جانب العلاج السلوكي.