الطب الوقائى

الطب الوقائي

الدكتور مروان الصفدي يتحدث عن الطب الوقائى وطرق الوقاية الطبية ومستويات الوقاية الطبية وأهمية الفحص الطبى بصفة دورية  والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاورام وكذلك الفحص الدوري للاطفال واهميته فى اكتشاف الكثير من الأمراض وعلاجها.

 

ماذا تعرف عن الطب الوقائى؟

الطب الوقائي يتبع طب الأسرة، وهو يقوم على:

  • توقع حدوث الأمراض والاستعداد لها قبل حدوثها، ومنع انتشارها عندما تحدث، وتقليل أضرارها.
  • رفع مستوى الصحة العامة بين أفراد المجتمع كافة.
  • المحافظة على حياة الناس سواء الأصحاء أو المرضى.
  • مستويات الوقاية الطبية

    الوقاية الأولية:

    ويدخل فيها كل ما يمنع حدوث الأمراض. وتتضمن غسل الأيدي وأخذ اللقاحات الطبية للأطفال والكبار على حد سواء.

    كما ان منع ملوثات البيئة ومنع التعرض للإشعاعات أيضا أحد اشكال الوقاية الأولية.

    وكذلك القضاء على الحشرات والقوارض، والوقاية من حوادث العمل، ونشر التوعية الصحية، ومنع العادات الشخصية المضرة بالصحة كالتدخين.

    الوقاية الثانوية:

    وتتمثل في الكشف المبكر عن الأمراض لمنع تطورها وحدوث مضاعفات لها، كالكشف المبكر عن السرطان، أو هشاشة العظام، لأخذ الإجراءات الطبية اللازمة، لمنع تفاقمها واستفحالها.

    المستوى الثالث من الوقاية:

    أخذ العلاج المبكر اللازم للحالة مع المتابعة الدورية، لمنع المضاعفات التي تهدد حياة المريض، كمرض السكري، وارتفاع الضغط والكولسترول.

    المستوى الرابع من الوقاية:

    وتسعى لرفع القدرة الوظيفية والحركية عند المصاب بمرض مزمن لئلا يكون عبئا على من حوله.

    كما نعمل على رفع الروح المعنوية والشعور بالعافية لديه، ليستطيع التعايش مع مرضه بصورة إيجابية ويمكنه أداء احتياجاته اليومية باستقلالية.

  • الفحص الطبي الدوري

    (الوقاية خير من العلاج) قاعدة طبية أصيلة يعرفها معظم الناس، ولكنهم
    يتجاهلون تطبيقها، فهم لا يذهبون إلى الطبيب إلا عندما يستفحل المرض، وربما يقاومونه على أمل التخلص من المرض دون علاج. وهم لا يعلمون أن بعض الأمراض لها مضاعفات خطيرة قد تودي بحياة المريض، أو تؤدي به إلى إعاقة دائمة.
    (الوقاية خير من العلاج) يعني بمفهوم الطب الوقائي: الفحص الطبي الدوري، من أجل:
    -اكتشاف المرض مبكرا وعلاجه.
    -الإحالة دون حصول مضاعفات المرض.
    -إذا كان المرض يؤدي إلى إعاقة، فالفحص الدوري يكتشفها ويعالجها بإعادة التأهيل، مثل التشوه الذي يخلفه الروماتويد. فالطبيب المعالج يظهر له التشوه من خلال المتابعة والفحص الدوري للمريض، ويضع له برنامجا للتأهيل لمنع زيادة التشوه، أو الإعاقة.

     

    يشمل الفحص الطبي الدوري:

    • قياس ضغط الدم: لتحديد كل من الضغط الإنقباضي والضغط الإنبساطي داخل الشرايين. وذلك للكشف المبكر عن الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لتفادي خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والأزمة القلبية، والفشل الكلوي.
    • القياسات الجسدية، وتشمل: قياس الطول وخصوصا لكبار السن لكشف المبكر عن الإصابة بالهشاشة، فإن النقص السنوي للطول يعبر عن انكماش الفقرات ، وقياس وزن الجسم ومحيط الخصر، وقياس كتلة الجسم ، لمعرفة ما إذا كان عرضة للإصابة بمرض السكري، وارتفاع الضغط الشرياني، وأمراض الشريان التاجي للقلب.
    • قياس مستوى السكر الصائم بالدم، للكشف عن الإصابة السكري، أو إن كان عرضة للإصابة به
    • اختبار عد الدم كاملا أو تفصيليا، وذلك لمعرفة مستوى الهيموجلوبين في الدم، للكشف عن احتمال الإصابة بالأنيميا، أو سرطان الدم.
    • اختبار وظائف الكبد والكلى: ويتم قياس مستوى أنزيمات الكبد ومستوى الصفراء للكشف المبكر عن أمراض الكبد، وقياس الكرياتينين وتحليل كامل للبول للكشف المبكر عن أمراض الكلى.
    • اختبار مستوى الكالسيوم: للكشف المبكر عن الهشاشة وتفادي الكسور.
    • تحليل الدم لكشف ورم البروستات لكبار السن
    • تخطيط القلب الكهربائي: لتشخيص قصور الشريان التاجي والجلطات القلبية.
    • تصوير الصدر بالأشعة السينية: للكشف عن حجم القلب ووضع الرئتين.
    • فحص الأسنان واللثة: للكشف المبكر عن بعض الأمراض التي تصيب الجسم كله والأمراض التي تصيب الأسنان واللثة خاصة.
    • فحص العينين: للكشف المبكر عن المياه الزرقاء، المياه البيضاء، الحاجة إلى نظارة طبية، فحص الشبكية والعصب البصري، كما يمكن معرفة الإصابة بالورم من خلال الكشف عن قاع العين.
    • فحص السمع: للكشف المبكر عن فقدان السمع عند المواليد، والأطفال في المدارس، وكذلك عند المسنين، وعلاج التهاب الأذن الوسطى، والحماية من الضوضاء والأصوات الصاخبة المؤذية للسمع وخاصة من الشباب الذين يعرضون أنفسهم لخطر فقدان السمع بسبب استماعهم للموسيقى الصاخبة ، وإعادة تأهيل ضعيف السمع وتزويده بأجهزة تعينه على السمع، ووسائل تخفف من سماع الأصوات الصاخبة.
  • الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة

    المرض المزمن مرض غير معدي، مستمر، صامت يتطور ببطء، ولا يشعر به صاحبه إلا بعد أن يصل إلى حالات متقدمة.

    والأمراض المزمنة تحدث نتيجة النظام الغذائي، والحركي، وأحيانا بعض العادات ذات التأثير السلبي على صحة الفرد على المدى القريب أو البعيد. مثل تناول الطعام الدسم قبل النوم، وكثرة تناول الحلويات، أو التدخين، أو الجلوس بطريقة خاطئة لفترة طويلة مما يؤثر على الفقرات، مع الكسل واهمال التمارين

    ويعتبر المرض مزمنا إذا استمر لمدة ثلاثة أشهر

    تسبب الأمراض المزمنة وفاة ملايين من البشر سنويا، معظمهم من دول العالم الثالث.

    وتخلف مشكلات اجتماعية، حيث يتوقف المريض عن الإنتاج ويتحول إلى عالة على الأصحاء ممن حوله. بالإضافة إلى معاناته الدائمة وارتفاع تكلفة علاجه مما يؤدي إلى العجز المالي في الأسرة.

    إن الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة تحول ولو نسبيا دون وصول المريض إلى حالة العجز، وتخفف من كلفة العلاج.

    من أنواع الأمراض المزمنة: السمنة المفرطة، السكري، ارتفاع الضغط، السكتات القلبية، الربو، السل، الروماتيزم، هشاشة العظام، الكسور، أمراض الكلى

    مرض السكري: إن الكشف المبكر لمرض السكري من النوع الثاني له دور كبير في تجنب حدوث المضاعفات للمريض

    إن مرض السكر من النوع الأول له أعراض يجب التنبه لها والتوجه فورا إلى الطبيب مثل: كثرة التبول، والعطش ونقص الوزن

    ويلزم الفحص الدوري على من لديهم سمنة، وارتفاع في ضغط الدم، وارتفاع الدهون في الدم، ومن لديهم تاريخ عائلي في الإصابة بالسكر، وذلك لتجنب مضاعفات السكري.

    وتتمثل في: أمراض القلب، أمراض العيون والشبكية، الكلى، وقد تنتهي بالفشل الكلوي، ويعتبر مرض السكري سبب رئيسي لبتر الأطراف.

  • الكشف الدوري للأطفال

    وينبغي الاهتمام بالكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والحادة عند الأطفال، لما لها من مضاعفات خطيرة كالإعاقة الحركية والعقلية وضعف النمو، أو الوفاة المبكرة

  • الكشف المبكر عن الأورام

    الورم السرطاني:

    هو انقسامات عشوائية في الخلية بسبب خلل في الجينات المسؤولة عنها، وتكون: أورام حميدة أو أورام خبيثة.

    والفرق بينهما أن كتلة الورم الحميد تكون محصورة داخل غشاء يمنعها من الانتشار إلى أعضاء أخرى في الجسم.

    أما الأورام الخبيثة فتكون قابلة للانتقال على أعضاء أخرى داخل الجسم، تنتقل عبر الدم أو الجهاز اللمفاوي.

    ويمكن أن تتحول الأورام الحميدة إلى أورام خبيثة حالة غياب العلاج.

    من أعراض الورم السرطاني: نقص الوزن مع التعب والإرهاق، والتعرق ليلا، سعال، بحة في الصوت، ظهور شامات أو تورمها، تغيرات في الغدة اللمفاوية.

    علامات تدل على انتشاره: تضخم في الكبد، آلام في العظام، تغيرات في الغدة اللمفاوية.

    عند النساء: تحدث تغيرا في الثدي، ونزيف بين الدورتين، وآلام في البطن، واكتئاب.

    ينبغي الحرص على الكشف المبكر على الأورام ليكون العلاج أكثر فاعلية

    -أكثر الأورام انتشارا: سرطان عنق الرحم، وسرطان الثدي، وسرطان القولون